أحمد بن علي القلقشندي
105
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وخربوا أسوارها وكذلك استولوا على ميافارقين وقتلوا صاحبها الكامل محمد بن المظفر غازي بن العادل أبي بكر وكان النصارى بدمشق قد استطالوا بدق الناقوس وإدخال الخمر الجامع فبلغهم حركة عسكر مصر إليهم فوثبوا بالنصارى ونهبوهم وخربوا كنيستهم العظمى بها ووصل المظفر قطز صاحب مصر إلى الشام وبقي التتر على عين جالوت فكانت الكسرة على التتر وقتل كتبغا نائب هولاكو ( ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا ) وسار المظفر قطز بعد كسر التتر حتى دخل دمشق وابتهجت الرعايا بالنصر ثم عاد المظفر قطز بعد ذلك قاصدا الديار المصرية فقتل في الطريق وملك الظاهر بيبرس على ما سيأتي ذكره وكان المظفر قطز قد استناب سنجر على دمشق فلما ملك الظاهر بيبرس خرج عن طاعته وتسلطن بدمشق في العشر الأول من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وستمائة